محمد بن عبد الله النجدي

37

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

قال في « الضّوء » : ولد سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة بصالحيّة دمشق ، وقرأ بها القرآن ، وصلّى به رمضان ، وحفظ تصنيف والده الّذي اختصر فيه « الانتصار » للقاضي كمال الدّين « 1 » المرداويّ ، وسمّاه « الإحكام في الحلال والحرام » ، و « عمدة الفقه » للموفّق بن قدامة ، و « ألفيّة ابن مالك » ، وعرض على القاضي الشّمس النّابلسيّ ، وبحث في الفقه على الشّمس القباقبيّ الصّالحيّ ، والشّهاب يوسف المرداويّ ، وفي النّحو على الثّاني ، وسمع على المحبّ الصّامت ، وموسى بن عبد اللّه المرداوي ، وأبي حفص البالسيّ في آخرين ، منهم : ناصر الدّين بن زريق ، وعائشة بنت ابن عبد الهادي . وحدّث ، سمع منه الفضلاء كصاحبنا ابن فهد . وكان عدلا ، ديّنا ، مواظبا على الجماعات ، مقبلا على شأنه ، سليم الفطرة ، نشأ على خير ، وكان يحكي كرامة وقعت له مع خليفة الأزهريّ « 2 » السّنّيّ ، وقد باشر الشّهادة بجامع بني أميّة ، ثمّ انقطع للمتجر ، وتردّد إلى القاهرة بسببه غير مرّة ، وطاف العجم والرّوم وعرف لسانهما ، ومع ذلك فلم يتيسّر له الحجّ .

--> ( 1 ) هكذا بخط المؤلف رحمه اللّه ، وهكذا هي بنسخة تلميذه صالح بن عبد اللّه البسّام . . . وغيرهما من النسخ ، وهي سبق قلم من الشيخ فالمرداويّ صاحب « الانتصار » جمال الدّين ، لا كمال الدين ، وكذلك ذكر المؤلف نفسه في ترجمته . يراجع : « يوسف بن محمد بن عبد اللّه . . » في موضعها من الكتاب . ووالده عبد الرحمن بن حمدان مذكور في موضعه من الكتاب . ( 2 ) هو خليفة المغربي الأزهري ، قال السّخاوي : شيخ معتقد انقطع به للعبادة نيفا وأربعين سنة . مات فجأة بالحمّام في حادي عشرى المحرم سنة تسع وعشرين [ وثمانمائة ] . يراجع : « الضّوء اللامع » : ( 3 / 187 ) .